ابن كمال باشا
7
رجوع الشيخ إلى صباه في القوة على الباه
[ الجزء الأول في الجماع ] الباب الأول في ذكر مزاج الإحليل إعلم ان الإحليل مركب من اعصاب تشبه الرباطات نابتة من عظم على العانة مجوفة لتملىء من البخار عند الحاجة ومع أصل الإحليل غدة تولد منيا منشئا غير المني المتولد في الأنثيين ومنفعته أن ينصب في الذكر قليلا قليلا في ثقب الذكر ليدفع حدة البول وحرقته إذا مر بالذكر ، وهو بمنزلة الدهن الذي يدهن به العضو لئلا تسرع اليه الآفة من الأشياء الحارة ولذلك إذا أكثر الانسان من الجماع اصابته حرقة في البول لان هذا المني يفنى . والإحليل منفعتان . إحداهما اخراج الفضول المائية التي في الكبد والعروق والكليتين والثانية ابلاغه المني إلى الرحم في طوله واستدارته وذلك ان الأنثيين لهما طرق من الكبد وطرق من الدماغ وطرق من القلب ويصير اليهما من الكبد دم كثير ليجتمع فيها القوة والغذاء الذي يكون به النمو ولتكون الثمرة مثل الولد ومن القلب القوة الحيوانية لقبول الحس والحركة ، فإذا صار اليهما على الكبد دم احالته إلى لونها وطبعها فصار ابيض وتغذى بما شاكلها صار منيا ، فإذا اشتد حميه لذع موضعه منها فحمي وجذبت العروق المتصل بهما من الكبد دما كثيرا فيرتفع الذكر بهذا البخار ويصلب وينتصب ،